ابن إدريس الحلي

5

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

( 14 ) باب الشفعة وأحكامها الشفعة في الشرع : عبارة عن استحقاق الشريك المخصوص على المشتري تسليم المبيع بمثل ما بذل فيه أو قيمته ( 1 ) على الصحيح من أقوال أصحابنا ، لأنّ بعضهم يذهب ويقول : إذا كان الثمن ما لا مثل له فلا يستحق الشفعة ، والأوّل هو الأظهر بينهم . وهي مأخوذة من الزيادة ، لأنّ سهم الشريك يزيد بما ينضم إليه ، فكأنّه كان وتراً فصار شفعاً . ويحتاج فيها إلى العلم بأمرين : شروط استحقاقها ، وما يتعلّق بها من الأحكام . فشروط استحقاقها ستة : وهي أن يتقدّم عقد بيع ينتقل معه الملك إلى المشتري ، وأن يكون الشفيع شريكاً بالاختلاط في المبيع أو في حقه من شربه أو طريقه ، إذا بيع الملك والطريق معاً ، وأن يكون الشريك واحداً على الصحيح من المذهب ، سواء كان في البساتين أو في الدور ، وأن يكون مسلماً إذا كان المشتري

--> ( 1 ) - قارن الغنية : 68 ، ضمن الجوامع الفقهية .